ابن حمدون

243

التذكرة الحمدونية

الرّسل الثّقات في الآفاق لالتماسه ، وأرجو أن يمنّ اللَّه بالإجابة فأفوز لديك بقضاء حاجتك ، والسلام . « 471 » - قال معاوية لصعصعة بن صوحان : صف لي الناس ، فقال : خلق الناس أخيافا : فطائفة للعبادة ، وطائفة للتجارة ، وطائفة خطباء ، وطائفة للبأس والنّجدة ، ورجرجة فيما بين ذلك يكدّرون الماء ويغلون السّعر [ ويضيّقون الطريق ] . الرّجرجة : شرار الناس ورذالهم . وأصل الرّجرجة : الماء الذي قد خالطه كدر ، وجمعه رجارج . « 472 » - دخل الأحنف على معاوية ويزيد بين يديه ، وهو ينظر إليه إعجابا به ، فقال : يا أبا بحر ، ما تقول في الولد ؟ فعلم ما أراد ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هم عماد ظهورنا ، وثمر قلوبنا وقرّة أعيننا ، بهم نصول على أعدائنا ، وهم الخلف منّا لمن بعدنا ، فكن لهم أرضا ذليلة ، وسماء ظليلة ؛ إن سألوك فأعطهم ، وإن استعتبوك فأعتبهم ، لا تمنعهم رفدك فيملَّوا قربك ، ويكرهوا حياتك ، ويستطيلوا أوقاتك . فقال : للَّه درّك يا أبا بحر ! هم كما وصفت . 473 - قال [ إبراهيم ] بن التوأم : الروح عماد البدن ، والعلم عماد الروح ، والبيان عماد العلم . 474 - قال بعض علماء المنطق : الكلام عيار على كلّ صناعة ، وزمام على كلّ عبارة ، وقسطاس يعرف به الفضل والرّجحان ، وميزان تحرّج به الزيادة والنقصان ، وكير يميّز به الخالص والشّوب ، ويعرف به العين والإبريز ، وراووق يعرف به الصّفو والكدر ، وسلَّم يرتقى به إلى معرفة الكبير والصغير ، ويوصل معه إلى الخطير والحقير ، وأداة للتفصيل والتحصيل ، وإدراك الدقيق

--> « 471 » أمالي القالي 1 : 257 . « 472 » أمالي القالي 2 : 41 وعيون الأخبار 3 : 92 والمستطرف 2 : 10 - 11 .